recent
أخر الاخبار

المنشأ الرحمي لإضطرابات السلوك في فترة الرضاعة والطفولة المبكرة

 


المنشأ الرحمي لإضطرابات السلوك في فترة الرضاعة والطفولة المبكرة

 

حينما كنت أعد رسالة الدكتوراه منذ أكثر من ربع قرن إفترضت إفتراضا نظريا يطرح لأول مرة على أرض الواقع .

"  دور نقص هرمون النمو في قصور  النمو  البدني للأجنة الذين يولدون منخفضي الوزن رغم إكتمال مدة الحمل كاملة "

في ذلك الوقت كانت تقريبا كل الأدبيات المنشورة تنفي أي دور لهرمون النمو في فترة الحياة داخل الرحم !

وفي الحقيقة بذلت مجهودا ذهنيا ، وبصريا ، وجسديا  جبارا في البحث في جميع الدوريات المتاحة في جميع المكتبات  حيث لم  يكن للإنترنت وجود آن ذاك .

كاد أن يصيبني الإحباط ، وفكرت أن ألغي هذه الفكرة المستحدثة لأول مرة ، ولكن إرادة الله بالإستمرار هي العليا ، فقد أهدى إليَّ زميلا في العمل يكبرني بعامين ، ولكن كان قد سبقني في الحصول على درجة الدكتوراه .

 وكان من المفترض أن يكون المشرف المساعد للأستاذ في الإشراف علي َّ، فعرضت عليه بعض الكتابات الأولية ، ولدهشتي أعجبته ، وطلب مني عدم اليأس ، ومواصلة البحث مرة أخرى.

بالفعل شكرته على دعمه لفكرتي ، وتشجيعي على الإستمرار للحصول على سند علمي لنظريتي المستحدثة للوقوف على دور هرمون النمو داخل الرحم .

إستعنت بالله وعاودت رحلة البحث مرة أخرى ، وجاء بعد العناء المدد، والعون من الله ، وقرأت عنوانا مثيرا منشورا لأول مرة " المنشأ الرحمي لأمراض البالغين Intrauterine Origin of Adulthood Diseases

وكان من بينها مرض الضغط ، والسكر ، وتصلب الشرايين ، وقرأت تلك الأبحاث بكل حماس ، وشغف إلى أن وفقت إلى الإمساك بطرف الخيط

الذي وجدت في نهايته مفتاحا لنظريتي المستحدثة لأول مرة ، وعكفت على كتابة محتوى بروتوكول التقدم لتسجيل رسالة الدكتوراه في طب  الأطفال ،  ثم تقدمت بها إلى مجلس القسم " قسم الوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث " لإعتماد الموافقة ، والتصديق عليها قبل التقدم بها إلى مجلس قسم طب الأطفال بكلية الطب -جامعة القاهرة

وبالفعل قام زميلي الأستاذ الدكتور يحي زكريا  بارك الله في عمره وزاد عطائه بالخير بدعم الموضوع ، والحصول على موافقة جميع أعضاء القسم ، ومن ثم تمت الموافقة عليه في  طب القاهرة، ولله الحمد أتممت كل الخطوات المفترضة في مشروع الرسالة  ، وتمت إجازتها ، ونشرها في دورية عالمية لأول مرة .

سبحان الله ظلت الفكرة متيقظة في عقلي ، واليوم تعيد الأيام  ذكرياتها ، ويساعدني اليوتيوب في إستخلاص فكرة الممارس الجديدة بالتعامل المبكر مع المنشأ الرحمي لمشاكل السلوك  في الطفولة المبكرة

مين السبب إللي خلي الجنين حزين ، ومكتئب ؟! 

google-playkhamsatmostaqltradent