recent
أخر الاخبار

من يوميات العيادة (12) الأثار الجانبية المدمرة للعقاقير اللعينة !

 

من يوميات العيادة (12) الأثار الجانبية المدمرة للعقاقير اللعينة !

من يوميات العيادة (12) الأثار الجانبية المدمرة للعقاقير اللعينة !

أتي إلى العيادة شاب مراهق بعد مرور عام على زيارته الأولى ، وكنت بتوفيق من الله قد شخصت حالته على أنها " وهن العضلات الوراثي المتنحي " الناتج من القرابة بين والديه ، وكانت حالته العامة معتدلة ، ومقبولة مقارنة بالنوع الأخطر وهو مرض Duchenne المعروف بشدته ، ونهاياته الدرامية !

لفت إنتباهي زيادة غير طبيعية في الوزن ، وإضطراب واضح في المشي وتأرجح في عضلات الحوض والفخذين ، وكأن الحالة قد تحولت خلال هذا العام إلى الصورة الإكلينيكية الأخطر !

تعجبت أشد العجب لماذا ، وكيف حدث ذلك التدهور السريع غير المتوقع ؟! وبسؤال الوالدين عما حدث ؟! كانت الإجابة صادمة كالقارعة ! أصل الإبن كان كثير الحزن ، والبكاء بسبب المكوث في البيت خلال العام المنصرم نتيجة خشيتنا عليه من الإصابة بفيروس كورونا !

 ولما إزداد حالته النفسية سوءا ، وتزايد الإكتئاب ، ونوبات البكاء عليه إضطررنا للذهاب به إلى أحد الأطباء الذي وصف له نوعا من المهدئات الشهيرة من مضادات الذهان …مضادات الشيزوفرينيا ، والجنون !

وبعد فترة قصيرة من تناول ذاك الدواء اللعين وجدنا شهية الإبن تنفتح على مصراعيها فيأكل كل ، وأي شيئ يؤكل يصادفه خلال مكوثه بالمنزل فزاد وزنه زيادة ملحوظة ، ومع الخوف من النزول إلى جلسات العلاج الطبيعي تدهورت قدراته العضلية ، واختل إتزان مشيته بالصورة التي تراها الآن !

هل يعقل ياسادة هذا الهوس المرضي الذي إنتاب الأطباء ، والإندفاع المحموم لوصف هذه العقاقير المدمرة الخطيرة دون أي اعتبار لحالة الإبن المريض وخصائصها الإكلينيكية فيما يتعلق بالوهن المزمن لعضلاته !

ماهذا يا سادة يامن تتوجه إليكم الآيادي طرقا على أبوابكم تلمسا للمساعدة ، والمساندة في التكيف ، والتعايش مع مرض مزمن ليس له علاج ناجع حتى الآن ؟!

تألمت أشد الألم ، وانتابتني حالة حزن شديد على مصير الآلاف من الأطفال ملائكة الأرض ، والمراهقين شباب الغد وهم مهددون بداء السمنة المرضية الخطير جراء تناول هذه العقاقير اللعينة !

وللأسف لم يكن بيدي أي وسيلة سوى نصح الوالدين بالسحب التدريجي لهذا السم الناقع ، وإقناعهم بضرورة النزول إلى جلسات العلاج الطبيعي مع إلتزام كافة الوسائل الإحترازية للوقاية من العدو الغاشم " كوڤيد 19 “ .

أيها السادة أليس فيكم رجل رشيد يزن عواقب الأمور بميزان الحكمة ليقي البشر من هوس ، وحُمَّى وصف عقاقير الدمار، والخراب ؟!


 

 

google-playkhamsatmostaqltradent